الحدان النظاميان

من الحالات التي يجيز فيها نظام العمل السعودي لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض: أن يتغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يومًا خلال السنة العقدية الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متتالية.

الحدان مستقلان؛ بلوغ أي منهما يكفي. والعبرة بالغياب "دون سبب مشروع": الإجازة المعتمدة والإجازة المرضية الموثقة والعطلات الرسمية لا تدخل في العدّ، ولهذا لا يمكن حساب الحد بدقة إلا من سجل حضور يميز الغياب الفعلي عن كل ما عداه.

الإنذار الكتابي شرط لا إجراء تكميلي

يشترط النظام أن يسبق الفسخ إنذار كتابي للعامل من صاحب العمل. الفسخ دون إنذار سابق - ولو تجاوز الغياب الحد بكثير - يُضعف موقف المنشأة إن اعترض الموظف، وقد يحوّل فسخًا مشروعًا إلى إنهاء غير مشروع.

  • تابع الغياب المتراكم لكل موظف بشكل دوري، لا عند بلوغ الحد فقط.
  • وجّه الإنذار الكتابي حين يقترب الغياب من الحد، لا بعد تجاوزه.
  • وثّق وسيلة تسليم الإنذار وتاريخه في ملف الموظف.
  • تحقق قبل أي قرار من أن كل يوم محسوب هو غياب بلا عذر فعلًا، لا إجازة لم تُسجَّل.

العدّ الدقيق قبل القرار

أخطر ما في هذا القرار أن يُبنى على عدّ خاطئ. يوم سُجل غيابًا وهو في الحقيقة إجازة مرضية لم تُرفع وثيقتها بعد، أو عطلة رسمية لم تُضف إلى التقويم، قد يكون الفرق بين بلوغ الحد وعدمه. لهذا يجب أن يأتي العدّ من التقرير نفسه الذي يستثني الإجازات المعتمدة والعطل، لا من عدّ يدوي لأيام الغياب في جدول.

في مدار

في مدار يعرض تقرير الغياب المتراكم لكل موظف أيام غيابه المتتالية ومجموعها في السنة مقابل الحدين النظاميين، مع حالة "قريب" قبل بلوغهما، ويمكن إصدار إنذار غياب كتابي من التقرير نفسه ليُضاف إلى ملف الموظف بتاريخه ووسيلة تسليمه.

ابدأ مع مدار

هذا المقال بغرض التوعية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة لقرار خاص بمنشأتك.