العهدة تبدأ من يوم التسليم لا يوم الإخلاء

كل ما يُسلَّم للموظف ليؤدي عمله ويبقى ملكًا للمنشأة هو عهدة: جهاز حاسب أو هاتف، سيارة، بطاقة دخول أو بطاقة وقود، أدوات ميدانية، وحتى زي رسمي في بعض القطاعات. المشكلة أن التسليم غالبًا يتم في زحمة الأسبوع الأول للموظف الجديد، دون توقيع ولا رقم تسلسلي ولا وصف للحالة.

سجل العهدة الصحيح يبدأ في تلك اللحظة: ما الذي سُلِّم، برقمه التسلسلي إن وُجد، بحالته وقت التسليم، وبتوقيع الموظف على الاستلام. كل تفصيل يُهمل هنا يتحول إلى خلاف عند الإخلاء.

العهدة تتغير خلال الخدمة

الموظف ينتقل بين الفروع فتُبدَّل بطاقته، ويُستبدل جهازه بعد عطل، وتُضاف إليه سيارة عند ترقيته. إن لم يُحدَّث السجل مع كل تغيير، يصل يوم إنهاء الخدمة وفي السجل جهاز قديم أُعيد منذ سنة، وجهاز جديد لم يُسجَّل أصلًا.

  • سجّل كل تسليم واسترجاع كحدث مستقل بتاريخه، لا بتعديل السجل القديم.
  • راجع عُهد كل موظف عند نقله أو ترقيته، لا عند إنهاء خدمته فقط.
  • اربط كل عهدة بمسؤول عنها في المنشأة: تقنية المعلومات للأجهزة، الحركة للسيارات، الأمن للبطاقات.

إخلاء الطرف قبل التصفية لا بعدها

التسلسل الصحيح عند إنهاء الخدمة واضح: يُطبع سجل العُهد القائمة، ويوقّع كل مسؤول على استرجاع ما يخصه، ثم تُصفّى المستحقات. عكس هذا التسلسل - صرف المستحقات ثم محاولة استرجاع الجهاز - يترك المنشأة بلا أداة ضغط مشروعة، ويحوّل عهدة بسيطة إلى نزاع أو خسارة.

مع ذلك، لا يجوز أن يتحول الإخلاء إلى وسيلة لتأخير حقوق الموظف؛ قيمة العهدة غير المُعادة تُوثَّق وتُعالج ضمن التصفية بشكل واضح، لا أن تُعلَّق المكافأة كلها إلى أجل غير مسمى بسبب بطاقة دخول.

ما لم يُوثَّق عند التسليم لا يمكن المطالبة به عند الإخلاء؛ والسجل الذي يبدأ في اليوم الأول يُغلق في اليوم الأخير بلا نقاش.

هذا المقال بغرض التوعية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة لقرار خاص بمنشأتك.