القاعدة الأساسية في المادة 84

تنص المادة 84 على أن العامل يستحق مكافأة عن مدة خدمته عند انتهاء العلاقة العمالية. تُحسب المكافأة على شريحتين. السنوات الخمس الأولى يستحق عن كل سنة منها نصف شهر من الأجر. وكل سنة بعد الخمس الأولى يستحق عنها أجر شهر كامل.

وكسور السنة تُحتسب بنسبتها. فمن أمضى سنتين وستة أشهر في الشريحة الأولى يُحسب له سنتان ونصف السنة، أي ما يعادل أجر شهرين ونصف الشهر ضرب نصف، وهكذا. الفكرة أن المدة تُقاس بدقة، لا بالسنوات الكاملة وحدها.

  • السنوات من الأولى إلى الخامسة: نصف شهر من الأجر عن كل سنة.
  • كل سنة بعد الخامسة: أجر شهر كامل عن كل سنة.
  • كسور السنة تُحسب بنسبتها من السنة.
  • الناتج هو المكافأة الكاملة قبل النظر في سبب انتهاء العلاقة.

مثال أول: موظف أمضى سبع سنوات بأجر 8000

لنفترض موظفًا أجره الأخير 8000 ريال وأمضى سبع سنوات كاملة في المنشأة. نقسم المدة إلى شريحتين ونحسب كل واحدة على حدة، ثم نجمع الناتجين.

الخطوات متسلسلة وبسيطة، والمهم أن يطبقها من يعد التسوية بالترتيب نفسه في كل مرة حتى لا تختلف النتائج من موظف إلى آخر.

  • الشريحة الأولى: 5 سنوات × نصف شهر × 8000 = 20000 ريال.
  • الشريحة الثانية: سنتان × شهر كامل × 8000 = 16000 ريال.
  • المكافأة الكاملة = 20000 + 16000 = 36000 ريال.
  • هذه القيمة تُستحق كاملة إذا أنهت المنشأة العقد أو لم تجدده.

ماذا يتغير إذا استقال الموظف: المادة 85

حين يكون الموظف هو من ينهي العقد باستقالته، تدخل المادة 85 وتخفض المستحق بحسب مدة الخدمة. فلا يستحق شيئًا إن كانت خدمته أقل من سنتين. ويستحق ثلث المكافأة إن بلغت خدمته سنتين ولم تبلغ خمس سنوات. ويستحق ثلثيها إن بلغت خمس سنوات ولم تبلغ عشرًا. ويستحق المكافأة كاملة إن بلغت عشر سنوات فأكثر.

أما إنهاء المنشأة للعقد أو عدم تجديده فيعطي الموظف المكافأة كاملة مهما كانت مدة خدمته. لذلك يجب أن يسجل ملف الموظف سبب انتهاء العلاقة بوضوح، لأن السبب هو ما يحدد النسبة.

  • أقل من سنتين: لا شيء عند الاستقالة.
  • من سنتين إلى أقل من خمس سنوات: ثلث المكافأة.
  • من خمس إلى أقل من عشر سنوات: ثلثا المكافأة.
  • عشر سنوات فأكثر: المكافأة كاملة.
  • إنهاء العقد أو عدم تجديده من المنشأة: المكافأة كاملة في أي مدة.

سبب انتهاء العلاقة هو الذي يحدد النسبة، ولذلك يُكتب في الملف قبل أن تبدأ التسوية.

مثالان على الاستقالة وإنهاء العقد

نعود إلى الموظف الأول بعد أن استقال هو بنفسه. مدته سبع سنوات، فتقع بين خمس وعشر، ويستحق ثلثي المكافأة الكاملة التي حسبناها. ثم نجرب مثالًا ثانيًا أقصر لنرى أثر الشريحة الدنيا.

قارن بين الحالتين في كل مثال. الفرق بين الاستقالة وإنهاء المنشأة للعقد قد يبلغ آلاف الريالات، ولهذا يجب ألا يُترك الحساب لتقدير شفهي.

  • المثال الأول عند الاستقالة: 36000 × ثلثان = 24000 ريال.
  • المثال الأول عند إنهاء العقد أو عدم تجديده: 36000 ريال كاملة.
  • مثال ثانٍ بأجر 6000 وخدمة ثلاث سنوات: 3 × نصف شهر × 6000 = 9000 ريال.
  • المثال الثاني عند الاستقالة: ثلاث سنوات تقع بين سنتين وخمس، فيستحق الثلث = 3000 ريال.
  • المثال الثاني عند إنهاء العقد أو عدم تجديده: 9000 ريال كاملة.

ما الأجر الذي يُحسب عليه؟ وما حالات الفصل؟

الأمثلة أعلاه استخدمت رقمًا واحدًا للأجر لتبسيط الشرح. في الواقع يُحسب على الأجر الأخير بحسب تعريفه في النظام وعقد الموظف، وقد يشمل مكونات غير الراتب الأساسي. لا تفترض أن الراتب الأساسي وحده هو الأساس دائمًا، وراجع تعريف الأجر في العقد وفي الأنظمة المعمول بها.

وهناك حالات يجوز فيها إنهاء العقد دون مكافأة، منها ما ورد في المادة 80، كالغياب دون عذر مشروع أكثر من عشرة أيام متتالية، أو أكثر من عشرين يومًا في السنة، وذلك بعد اتباع الإجراء النظامي من إنذار وغيره. هذه الحالة حساسة، ولا يصح أن تعتمد عليها قبل أن تتأكد من سلامة الإجراءات.

والمطلوب منك قبل صرف أي تسوية أن تتحقق من الصيغة الحالية للنص في المصادر الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأن تستشير مستشارك القانوني في الحالات الخاصة.

  • اطلب العقد الأخير وأي ملحق غيّر الأجر.
  • وثّق تاريخ بداية الخدمة وتاريخ نهايتها بدقة.
  • سجّل سبب انتهاء العلاقة وسنده.
  • احتفظ بسجل الحضور والغياب إن كان سبب الإنهاء متعلقًا بالغياب.

أخطاء شائعة عند حساب المكافأة

أكثر الأخطاء تكرارًا أن يطبق المحاسب نسبة الاستقالة على موظف أنهت المنشأة عقده، أو العكس. يحدث هذا حين لا يُسجل سبب انتهاء العلاقة في الملف، فيعتمد الحساب على ما يتذكره من يعد التسوية. اجعل السبب حقلًا مطلوبًا قبل أن تبدأ أي عملية حساب.

والخطأ الثاني أن تُحسب الشريحتان كأنهما شريحة واحدة بنصف شهر عن كل السنوات، فيقل المبلغ عن المستحق لمن تجاوزت خدمته خمس سنوات. والثالث أن تُهمل كسور السنة فتُقرّب إلى سنة كاملة أو تُسقط، والصحيح أن تُحسب بنسبتها. وراجع كل تسوية بحساب ثانٍ مستقل قبل الصرف، لأن اختلاف الرقمين يكشف الخطأ مبكرًا.

  • تسجيل سبب انتهاء العلاقة قبل الحساب.
  • فصل الشريحتين وعدم دمجهما.
  • احتساب كسور السنة بنسبتها لا بالتقريب.
  • مراجعة الناتج بحساب ثانٍ مستقل قبل الصرف.
  • حفظ ورقة الحساب في ملف الموظف.

أسئلة شائعة عن مكافأة نهاية الخدمة

س: هل تُحسب المكافأة على الراتب الأساسي فقط؟ ج: الأصل أن تُحسب على الأجر الأخير بحسب تعريفه في النظام والعقد، فراجع ذلك قبل التسوية.

س: كيف تُحسب كسور السنة؟ ج: تُحسب بنسبتها من السنة داخل الشريحة التي وقعت فيها.

س: هل يستحق الموظف شيئًا إذا استقال بعد سنة ونصف؟ ج: لا، فخدمته أقل من سنتين، ولا مكافأة عند الاستقالة في هذه المدة بحسب المادة 85.

س: هل تختلف النسبة إذا لم يُجدَّد العقد؟ ج: نعم، عدم التجديد من المنشأة يعطي المكافأة كاملة بغض النظر عن المدة.

س: هل هذا المقال بديل عن الاستشارة القانونية؟ ج: لا، هو شرح عام بأمثلة، والحالات الخاصة تُراجع فيها المصادر الرسمية ومستشارك القانوني.

الخطوة التالية

اجمع الآن بيانات موظفيك الأقدم، أي تواريخ التعيين والأجور وأسباب أي إنهاء متوقع، وجرّب الحساب على ورقة. وإن أردت أن ترى كيف تُدار هذه البيانات في نظام واحد، راسلنا عبر واتساب وسنعرضها لك، أو ابدأ تجربتك المجانية من موقع مدار.

في مدار

تطبق خطوات إنهاء الخدمة في مدار سلّم المادتين 84 و85 عند حساب المكافأة، ويبقى سجل الموظف وتواريخه وسبب الإنهاء في مكان واحد. وتبقى مراجعة النتيجة قبل الصرف مسؤوليتكم.

ابدأ تجربتك المجانية

هذا المقال بغرض التوعية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة لقرار خاص بمنشأتك.