من يجري المقابلة، ومتى

إن كان سبب المغادرة هو المدير المباشر، فلن يقوله الموظف للمدير المباشر. لهذا تُجرى مقابلة الخروج من الموارد البشرية أو من مدير خارج سلسلة الموظف، ويُوضَّح له أن إجاباته لا تؤثر في مستحقاته ولا في شهادة خدمته.

أما التوقيت فالأفضل بعد قبول الاستقالة وقبل آخر أيام العمل بقليل: الموظف حسم قراره فلا يحتاج مجاملة، ولم يغادر بعد فلم يفقد اهتمامه بالإجابة.

أسئلة تتجاوز الإجابة الجاهزة

السؤال المباشر "لماذا تغادر؟" يستدعي إجابة جاهزة. الأسئلة الأنفع تسأل عن لحظات محددة وتقارن بين ما توقعه الموظف وما وجده.

  • متى بدأت تفكر جديًا في المغادرة؟ وما الذي حدث في تلك الفترة؟
  • ما الذي كان سيجعلك تبقى لو تغيّر؟
  • هل كانت الوظيفة كما وُصفت لك عند التوظيف؟ وما الفرق إن وُجد؟
  • كيف تصف دعم مديرك المباشر في آخر ستة أشهر؟
  • هل تنصح صديقًا بالعمل هنا؟ ولماذا؟

المقابلة الواحدة حكاية، والمقابلات معًا نمط

قيمة مقابلات الخروج لا تظهر في مقابلة واحدة، بل حين تُجمع على مدى سنة وتُقرأ معًا. لهذا يجب أن تُسجَّل الإجابات بصيغة قابلة للتجميع: سبب رئيسي من قائمة ثابتة، وسبب ثانوي، وملاحظات حرة. حين يتكرر السبب نفسه من قسم واحد أو تحت مدير واحد، يصبح لدى المنشأة سؤال محدد تستطيع العمل عليه.

واربط نتائج المقابلات بأرقام الدوران حسب القسم ومدة الخدمة: الرقم يقول أين يغادر الناس، والمقابلة تقول لماذا.

الموظف المغادر هو المصدر الوحيد الذي لم يعد لديه ما يخسره بقول الحقيقة؛ والمنشأة التي لا تسأله تهدر أصدق رأي ستسمعه.

هذا المقال بغرض التوعية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة لقرار خاص بمنشأتك.