التزام نظامي لا خيار
يلزم نظام العمل السعودي صاحب العمل عند انتهاء عقد العمل بأن يعطي العامل، بناءً على طلبه، شهادة خدمة دون مقابل. والالتزام لا يتوقف على سبب انتهاء العقد: الاستقالة وانتهاء المدة وإنهاء الخدمة من جهة المنشأة كلها تستحق الشهادة نفسها.
ويلزم النظام صاحب العمل كذلك بأن يعيد إلى العامل ما يكون قد أودعه لديه من شهادات أو أوراق، فلا يجوز احتجاز مستندات الموظف الأصلية بعد انتهاء علاقته بالمنشأة.
ما الذي تتضمنه الشهادة
حدد النظام محتوى الشهادة بوضوح، وهو محتوى وقائعي لا تقييمي: بيانات يمكن التحقق منها من ملف الموظف، لا رأي المنشأة فيه.
- ✓تاريخ التحاق الموظف بالعمل.
- ✓تاريخ انتهاء علاقته بالمنشأة.
- ✓مهنته أو مسماه الوظيفي.
- ✓مقدار أجره الأخير.
لا ما يسيء ولا ما يقلل الفرص
ينص النظام على أنه لا يجوز لصاحب العمل أن يضمّن الشهادة ما قد يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل من فرص العمل أمامه. هذا يعني أن الشهادة ليست المكان المناسب لذكر خلاف أو جزاء أو سبب إنهاء الخدمة إن كان سلبيًا؛ تلك أمور لها سجلاتها ومساراتها الخاصة.
والفرق بين شهادة الخدمة وخطاب التوصية يستحق التوضيح للمديرين: الأولى حق للموظف بمحتوى يحدده النظام، والثاني خيار تقديري يكتبه من يعرف الموظف ويرغب في التوصية به.
شهادة الخدمة تروي ما حدث بالتواريخ والأرقام، لا ما تشعر به المنشأة تجاه من غادرها.
أصدرها من السجل لا من الذاكرة
حين يُكتب تاريخ الالتحاق والأجر الأخير يدويًا بعد مغادرة الموظف، تتسلل الأخطاء: تاريخ عقد بدل تاريخ المباشرة، أو أجر قبل آخر زيادة. الشهادة الصحيحة تُبنى من البيانات نفسها التي حُسبت منها مستحقات نهاية الخدمة، فلا يمكن أن تختلف عنها.
هذا المقال بغرض التوعية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة لقرار خاص بمنشأتك.